يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
314
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
اللفظ ذكره البخاري وغيره . وقال بعض العلماء أظنه المارزي : فيه ثلاث لغات : بأبأنا وببينا وبيبا ، ليّن الهمزة وأبدل منها ياء . قال الفراء : من قال ببينا توهم أنه اسم واحد فجعل آخره بمنزلة سكرى وغضبى ، قال الشاعر : ألا ببيا من لست أعرف غيره * ولو درت أبغي ذلك الشرق والغربا وقالت امرأة : بأبي أنت ويا فوق البيب وقال الشاعر : وصاحب ذي غمرة داحيته * بأبأته وإن أبي فديته حتى أتى الحيّ وما آذيته والبؤبؤ : الأصل ، يقال : بؤبؤ الكرم ، والبؤبؤ أيضا : السيد الطريف الخفيف . ومن أسماء السيد أيضا : البدء ، والذي يليه في السودد يقال له : الثنيان ، قال الشاعر : ثنياننا إن أتاهم كان بدأهم * وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا ويأتي من مقلوب وبأ : وأب ، وقد تقدّم ذلك مع أوب وبأو . وأما تاء وثاء فهما من حروف المعجم ، وسيأتي الكلام عليهما مع الهاء إن شاء اللّه . وأقدّم هنا : وثأ ، إذا جعلت الواو أصلية وهمزت الألف من غير تنوين مثل وجأ فيصير فعلا ، تقول منه : وثأ فلان رجل فلان أو يده ، إذا أصابه بكسر أو نحوه . وكذلك وثئت يده ، مثل فدعت وعثيت : خرجت من شيء إلى غيره * من باب باء ثم تاء وثا وكله علم ومن لم يكن * لديه علم نفسه قد وثا فصل : من الفوائد الزوائد : تقدّم : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ [ المائدة : 29 ] نزلت في هابيل وقابيل ابني آدم عليه السلام ، وكان هابيل مؤمنا وقابيل كافرا ، وقيل : كان عاصيا ولم يكن كافرا . وروي أنه حسد أخاه بسبب أخته التي ولدت معه في بطن ، وأمر آدم أن يزوّجها من هابيل على ما كان يصنع من تزويج ذكر بطن من أنثى البطن الأخرى . وقيل : إنه زوّجها من هابيل فحسدها على ذلك ، فلما قرّبا القربان الذي وصفه اللّه تعالى ؛ وكان قربان هابيل كبشا ؛ فتقبّله اللّه تعالى منه ، وحبسه عنده حتى أخرجه لإبراهيم عليه السلام فداء لابنه ، وكان قربان قابيل زرعا فلم يتقبّل ، وكان علامة تقبّل اللّه القربان أن تأتي نار من السماء فتأكله ، فازداد قابيل حسدا لهابيل فقال له : لأقتلنك ، فقال له :